الشيخ عبد الغني النابلسي
7
كتاب الوجود
1 - أنهم أصحاب نظريات أو مواقف من الوجود ، بسطوها في كتبهم وأشعارهم . 2 - أسرفوا في الرمزية حتى بدا معه كلامهم غير مفهوم . 3 - اعتدادهم الشديد بأنفسهم وبعلومهم . ولعل ما قدمناه من موضوع التصوف الفلسفي يبين لما ذا هو مرفوض عند بعض الناس ؟ ولما ذا أصحابه متهمون باتهامات خطيرة إلى اليوم ؟ وحدة الوجود : مذهب وحدة الوجود مذهب الذين يوحدون اللّه والعلم ، ويزعمون أن كل شئ هو اللّه ؛ وهو مذهب قديم أخذت به البراهمانية والرواقية والأفلاطونية الجديدة والصوفية . ولمذهب وحدة الوجود عدة صور جديدة ترد في الغالب إلى صورتين : الأولى : هي القول بأن اللّه وحده هو الوجود الحق ، وأن العالم مجموع ظواهر وأحوال ليس لها وجود حقيقي دائم ، ولا جوهر متميز . والثانية : هي القول أن العالم وحده هو الموجود الحق ، وليس اللّه سوى مجموع الأشياء الموجودة في العالم ، وتسمى هذه الصورة بمذهب وحدة الوجود الطبيعة أو المادية . تصوف وحدة الوجود : هو التصوف المبنى على القول بأن ثمة وجودا واحدا فقط ؛ وهو وجود اللّه ، أما التكثير المشاهد في العالم فهو وهم على التحقيق ، تحكم به العقول القاصدة . فالوجود إذن واحد لا كثرة فيه . وعلى ذلك ، فإن وحدة الوجود في التصوف الفلسفي تنقسم إلى قسمين : الأول : مذهب القائل بوجود الممكنات أو المخلوقات على نحو ما ، ونسمى هذا المذهب بوحدة الوجود غير المطلق .